رسالة مختصرة فی جواب سائل عن اربع مسائل (وحدة الوجود)
من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد المرحوم
الشيخ احمد بن زينالدين الاحسائي اعلي الله مقامه
«* جوامع الکلم جلد ۹ صفحه ۹۳۰ *»
بسم الله الرحمن الرحيم
المسألة الاولي (سؤال خل): الوجود و الايجاد اما ابدية او غير ابدية ان كان الاول فيخالف لصريح كل من عليها فان و ان كان الثاني فيلزم انيكون الفيض و قبول الفيض منقطعاً كما تري.
المسألة الثانية (سؤال خل): (و. خل) لما لمتعلق ارادة الله تعالي بفعل المأموربه لميصدر الفعل من العبد فيكون مجبوراً.
المسألة الثالثة: (و. خل) في الحديث ان الله خلق آدم علي صورته.
المسألة الرابعة: و روي ابن ابي جمهور الاحسائي (اللهسائي خل) عنه عليه السلام قال ان لله شراباً لاوليائه اذا شربوا سكروا (شكروا و اذا شكروا طربوا و اذا طربوا خل) طابو و اذا طابوا ذابوا و اذا ذابوا خلصوا و اذا خلصوا طلبوا و اذا طلبوا وجدوا و اذا وجدوا وصلوا و اذا وصلوا (اتّصلوا و اذا اتصلوا خل) لا فرق بينهم و بين حبيبهم، و مما يناسب هذا الحديث ما ورد في الحديث القدسي من طلبني وجدني (و من وجدني عرفني و من عرفني احبني و من احبني عشقني و من عشقني عشقته و من عشقته قتلته و من قتلته فعليّ ديته و من عليّ ديته فأنا ديته. خل).
الجواب: الايجاد و الوجود باقيان و قوله تعالي كل من عليها فان فالمراد (المراد خل) به التغير و تفرق الاجزاء لا العدم و ذلك لاينافي البقاء فانه يكسره ليصوغه صيغة لايتغير ابداً هـ .
(و. خل) جواب المسألة الثانية: ان الارادة تتعلق بفعل العبد و لايكون شيء الا بارادة الله و لايلزم الجبر لان ارادة الله و قدرته حافظان لوجود العبد و فعله عن الفناء و بهما يكون العبد و فعله موجودين فيفعل العبد الفعل باختياره فلايكون مجبوراً هـ .
و جواب المسألة الثالثة: ان فيها وجوهاً:
«* جوامع الکلم جلد ۹ صفحه ۹۳۱ *»
احدها ان الضمير في صورته يعود الي آدم يعني خلقه علي ما هو عليه.
و ثانيها ان بعض الحديث محذوف فان رسول الله صلي الله عيه و آله سمع رجلاً يشتم آخر و يقول له قبحك الله و قبح مما يشبه صورته (كذا) فقال صلي الله عليه و آله له لاتقل هكذا فان الله خلق آدم علي صورته اي صورة من تشتمه.
و ثالثها ان الله سبحانه خلق صورة اختص بها و نسبها اليه و شرفها كما نسب الكعبة الي نفسه فقال بيتي و تلك الصورة هي الصورة المحمدية صلي الله عليه و آله و خلق آدم عليها هـ .
و جواب المسألة الرابعة: ان هذه الرواية التي رواها ابن ابي جمهور ليست من طرقنا و انما هي من روايات العامة و كذلك الحديث القدسي ليس من رواياتنا و لكن من جهة المعني لامنافاة فيهما.
اما الاول فمعني لافرق بينهم و بين حبيبهم انهم وصلوا الي مقام لميشاؤوا ماسوي الله فتجلي لهم من (في خل) كل شيء فرأوه ظاهراً في كل شيء و حينئذ لافرق بينهم و بينه،
و اما الثاني فمعني فأنا ديته اني اقربه مني و يتلذذ بكلامي و مناجاتي فيكون نعمه (نعيمه خل) في ذلك و لااجعله مثل سائر اهل الجنة الذين يتلذذون بالمآكل و المشارب و المناكح، و كتب احمد بن زين الدين.